الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

43

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

فليحذر هؤلاء مثله . وعطف « كذبوا » على « كذّب » من عطف الخاص على العام . وأثبت « ورش » « الياء » وصلا « 1 » . [ 46 ] - قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ بخصلة واحدة ويفسرها : أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ أن تهتمّوا بالأمر لأجل اللّه مجانبين للهوى ، مجرور بدلا أو بيانا أو مرفوع أو منصوب بتقدير « هو » أو « أعني » مَثْنى وَفُرادى اثنين اثنين ، وواحدا واحدا ، فإنّ الكثرة تشوش البال ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمر « محمّد » فتعلموا : ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ جنون ، أو : استئناف منبّه على كيفية النّظر فإنّهم عرفوا وفور عقله المقتضي لصدقه . وقيل : « ما » استفهامية أي تفكّروا أي شيء به من الجنون إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أي قدّام عَذابٍ شَدِيدٍ في القيامة فإنّ متّبعه قرينها . [ 47 ] - قُلْ ما أي شيء سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ على التّبليغ فَهُوَ لَكُمْ أي لا أسئلكم عليه أجرا . كما تقول لمن لم يعطك شيئا : ما أعطيتني فخذه إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ مطّلع ، يعلم صدقي ، وسكّن « الياء » « ابن كثير » و « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » « 2 » . [ 48 ] - قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ يلقيه إلى أنبيائه أو يرمي به الباطل فيدمغه عَلَّامُ الْغُيُوبِ خبر ثان أو لمحذوف ، أو صفة « ربي » على المحل أو بدل من فاعل « يقذف » . [ 49 ] - قُلْ جاءَ الْحَقُّ الإسلام وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ أي زهق الكفر ولم يبق له أثر . مثل في الهلاك ، فإنّ الحي إذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة . وقيل : الباطل إبليس أو الصّنم ، أي لا ينشئ خلقا ولا يعيده ، وقيل :

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 209 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 56 .